المظفر بن الفضل العلوي

264

نضرة الإغريض في نصرة القريض

ويجوز في قول الآخر وقد تقدّم ذكره : يحدو ثماني مولعا بلقاحها أن تسكّن الياء ثم تحذف لأجل التنوين فيكون محمولا على هذه الضرورة فتقول : يحدو ثمان مولعا بلقاحها وممّا يجوز للشّاعر المولّد استعماله ، إثبات الواو والياء في مثل « لم يغز » و « لم يرم » فيقول عند الضرورة : لم يغزو ولم يرمي ، كأنّه أسكن الواو والياء بعد وجوب الحركة لهما قال الشاعر : ألم يأتيك والأنباء تنمي * بما لاقت لبون بني زياد « 1 » كان أصله : يأتيك فحذف الضمة وأسكن الياء كما عرّفتك . وممّا يجوز استعماله ، وهو كثير فاش في الاستعمال ، حذف التنوين لالتقاء الساكنين . فمن ذلك قول الشاعر : حميد الذي أمج داره * أخو الخمر ذو الشيبة الأصلع كان ينبغي أن يقول « حميد » فأسقط التنوين . والأمج

--> ( 1 ) البيت في شرح ديوان الحماسة ت : عبد السلام هارون 3 / 1481 وهو منسوب لقيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة العبسي ، وفي الخزانة 3 / 536 ، وكتاب سيبويه 1 / 15 ، 2 / 59 .